الشيخ محمد آصف المحسني
65
مشرعة بحار الأنوار
ويمكن ان يستدل بدليل ثالث وهو قيام اجماع على كفر من حارب الامام المنصوب من قبل الله ، وان أبيت عنه فيقال بقيامه على كون من حاربه بحكم الكافر في الدنيا قاصراً كان أو مقصرا وان كان القاصر غير معاقب يوم القيامة . فلاحظ . واما الخوارج في عصرنا القاطنين في سلطنة عمان فهؤلاء لا يرضون بتسمية الخوارج ويسمون أنفسهم بالاباضية ، وذكر لي أحد علمائهم في مؤتمر انعقد من قبل السيد عبد المجيد ابن سيدنا الأستاذ الخوئي ( رضي الله عنه ) لاتحاد المذاهب الاسلامية في دمشق ( عاصمة سورية ) انهم يحترمون عليا أو قال : نرى رايه حجة ! ولعله اتقى مني ، فقلت له ما الفرق بينكم وبين سائر أهل السنة ؟ قال : انا نقول بامتناع رؤية الله يوم القيامة وبعينية صفاته مع ذاته ، وزاد امراً ثالثاً أيضاً نسيته الآن : وكان كالامرين الأولين موافقا لمذهب الشيعة ، فقلت له : تبين لي اني أيضاً اباضي ولم أكن اعلمه ! ! ثم إن الوجهين اللذين ذكرنا في كفرهم لا يختصان بهم بل يشملان الناكثين والقاسطين أيضاً ، اللهم إلّا ان نقول بتقسيم هؤلاء الطوائف الثلاثة إلى الرؤوس العالمين المعاندين وإلى الاتباع الجاهلين ( همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ) فنكفر الأولين دون الآخرين ، وقد تقدم كلام في ذلك فيما سبق أيضاً . ثم إن المؤلّف نقل في الباب روايات عامية في ذم الخوارج تثبيتا لحجة الشيعة ، لكن الأحسن عدم الاعتماد على رواياتهم ، فإنهم يفرطون في حق الخوارج تخفيفا لحال زعماء الناكثين والقاسطين ، وابراء الصحابة من كل